عبد العزيز علي سفر
310
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
ويقول المبرد : فإن كان « فعلان » ليس له « فعلى » أو كان على غير هذا الوزن مما الألف والنون فيه زائدتان - انصرف في النكرة ولم ينصرف في المعرفة نحو عثمان وعريان وسرحان . وإنما امتنع من الصرف في المعرفة للزيادة التي في آخره ، لأنها كالزيادة التي في آخر « سكران » وانصرف في النكرة ، لأنه ليست مؤنثة « فعلى » لأنك تقول في مؤنثة : عريانة « 1 » . ويقول أبو إسحاق الزجاج : « وكذلك إن سميت رجلا « إنسانا » لم تصرفه في المعرفة ، وصرفته في النكرة ، ومثله « سرحان » إذا سميت به رجلا لم تصرفه في المعرفة وصرفته في النكرة » « 2 » ثم يستدل على زيادة الألف والنون فيها ويقول : فأما « سرحان » و « عريان » فيستدل على زيادته بقولهم « سراح » وبقولهم في عريان « عرى الرجل » وبقولهم في « إنسان » « أناسيّ » « 3 » . فطريقة معرفة الزيادة هي المصدر في « سرحان » والفعل في « عريان » والجمع في « إنسان » ولذا فقد قال سيبويه كما رأينا فيما سبق أن طريقة معرفة الزيادة هي « الفعل أو الجمع أو المصدر » « 4 » . وجاء في أمالي السيوطي قوله : « فإذا كان « فعلان » مضموم الأول أو « فعلان » مكسور الأول كانت مضارعته للواحد الذي آخره ألف بعدها حرف أولى من مضارعته للاثنين ، لأنه قد صار على وزنه بانضمام أوله
--> ( 1 ) المقتضب 3 / 235 . ( 2 ) ما ينصرف 36 . ( 3 ) نفس المصدر 36 . ( 4 ) انظر سيبويه 2 / 11 .